Assalamu Alaikum,
Azul Fellawen(t) Akw,

Il nous fait plaisir de vous accueillir sur ce site qui se veut un pas vers un meilleur écho de l'opinion des berbères musulmans sur les enjeux linguistique, culturel et civilisationnel de Tamazight.
Lire la suite ...

إصدار جديد للتجاني بولعوالي: الإسلام والأمازيغية نحو فهم وسطي للقضية الأمازيغية

هذا الكتاب يسلط الضوء على إحدى أهم القضايا التي تعتمل في المشهد الثقافي والسياسي المغربي، وهي القضية الأمازيغية بخلفياتها التاريخية والسياسية الشائكة وتموجاتها الفكرية والأيدولوجية الساخنة...





Promouvoir Tamazight: un devoir religieux.

في المسألة الأمازيغية .. ورقة مغايرة



بقلم: جواد الشقوري


تطالعنا مجموعة من المقالات والأبحاث المتعلقة بالمسألة الأمازيغية بجملة من المواقف والرؤى تراوحت –بشكل بارز-ما بين مؤيد لأفكار الحركات الأمازيغية، ورافض لها معلن عداءه لهذا الاتجاه...

فبالنسبة لمعسكر الرافضين، فإن المسألة الأمازيغية ليست أكثر من قضية مفتعلة، ولا تستحق أي اهتمام. وقد يصل بهم الأمر – الرافضون- إلى حد اتهام دعاة الأمازيغية بالعمالة لبعض الدوائر السياسية والثقافية في الغرب...وهذا –في رأينا- من باب الحكم على النوايا وشق الصدور، وهو أمر في غاية الخطورة؛ لأن الاتهام بالعمالة إذا لم يقم عليه دليل(= نبأ يقين) يعتبر جريمة بكل المقاييس. وغالبا ما يتعامل هؤلاء الرافضون للشأن الأمازيغي مع الشعوب الأمازيغية وكأنها لا تملك تاريخا يميزها عن غيرها.. وكأنها عارية من كل ثقافة أو خصوصية؛ وكأني بهذا المعسكر الرافض يريد لهذه الشعوب أن تنسى – أو تتناسى – ذاكرتها الجمعية والتاريخية؛ وهي التي ساهمت في استمرار هذه الشعوب في الوجود والعطاء على مر القرون!


--------------------------------------------------------------------------------
بالنسبة لمعسكر الرافضين، فإن المسألة الأمازيغية ليست أكثر من قضية مفتعلة، ولا تستحق أي اهتمام. وقد يصل بهم الأمر - الرافضون - إلى حد اتهام دعاة الأمازيغية بالعمالة لبعض الدوائر السياسية والثقافية في الغرب ... وبالنسبة لمعسكر المدافعين عن أفكار الاتجاهات الأمازيغية فيلاحظ - دون عناء جهد - في خطابها طغيانا كبيرا للغة "اللعب على عواطف الناس"..وغلبة لخطاب القوة على حساب قوة الخطاب

--------------------------------------------------------------------------------

أما بالنسبة لمعسكر المدافعين عن أفكار الاتجاهات الأمازيغية فيلاحظ – دون عناء جهد- في خطابها طغيانا كبيرا للغة "اللعب على عواطف الناس"..وغلبة لخطاب القوة على حساب قوة الخطاب؛ ومعلوم أن تبني خطاب القوة دليل قاطع على أن هذا الخطاب لا يتوفر على قوة ذاتية تجعله قادرا على ممارسة فعل الإقناع دون اللجوء إلى هدم الآخرين، أما قوة الخطاب، فهو ذلكم الخطاب القادر على ممارسة فعل الإقناع من خلال ما يحمله هذه الخطاب نفسه من قوة ذاتية(قوة بنيوية في الخطاب)، من دون أن يكون تدمير الآخرين شرطا أساسيا وضروريا في بناء هذا الخطاب.

فأغلب الخطابات الأمازيغية يمكن اختزالها في مجموعة من المواقف والشعارات التي تشير إلى التهميش الذي يتعرض له الأمازيغ..وجملة من الإنشاءات التي تعتبر العرب طليعة من المستعمرين وظفوا الدين الإسلامي لأغراض قومية استعمارية، وبالتالي كان لزاما عليهم أن يرحلوا من تلك البلدان التي استعمروها وإعادتها للشعوب الأمازيغية الأصلية والأصيلة!!

وغالبا ما يشار في أدبيات هذا الفريق إلى سياسة التعريب باعتبارها تستهدف بالدرجة الأولى سحق الهوية الثقافية الأمازيغية، وصهرها في الذات العربية؛ خاصة المشرقية.


فباستثناء طائفة من الجهود العلمية/الأكاديمية والمعرفية/الثقافية القليلة التي تناولت المسألة الأمازيغية بالبحث والتحليل والرصد، تبقى معظم الإنتاجات "الفكرية" الأمازيغية مجرد جملة من التحريضات على "الآخر" العربي بالأساس، المغتصب لأرض وثقافة شعب أمازيغي عريق مغلوب على أمره.

وأعتقد أن كلا من الفريقين قد جانبه الصواب شيئا ما..وفي هذا الصدد لابد من تقرير بعض الأمور باختصار..وترتيب هذه الإشارات غير خاضع لترتيب منهجي، إنما راعينا في الترتيب الهم الفكري الذي يسكن هذه الإشارات، ونشير إلى أن بعض هذه الإشارات قد يتداخل بعضها في بعض؛ لأننا أمام موضوعات يستحيل فيها الفصل الكلي.



التنوع اللغوي مطلب من مطالب التوحيد

بداية، ينبغي اعتبار الدفاع عن اللغات واللهجات المختلفة مطلبا إسلاميا بامتياز؛ فليس من أخلاق المسلم أن يترك مجموعة من اللغات والألسن تنقرض، بل المطلوب أن يحافظ على التنوع اللغوي عن طريق تطوير اللغات التي كتب لها البقاء، وإنقاذ تلك التي تقف على حافة الانقراض، وإحياء تلك اللغات التي لسبب أو لآخر انقرضت بالفعل.

وبيان ذلك، أن جوهر الإسلام الأساسي هو التوحيد..فالمرجعية الإسلامية هي مرجعية توحيدية؛ والنص القرآني يعتبر التفكر في آيات الله ( في الآفاق والأنفس..) من أبرز السبل الموصلة إلى توحيد الله عز وجل، والمسلمون مطالبون بالعمل على تعبيد الناس لله تعالى ( أي ترسيخ عنصر التوحيد في أنفسهم وتجذيره في عقولهم)، وبالتالي لا مناص من استعمال هذه الآيات بغية الوصول بالناس إلى هذا الهدف النبيل..فكلما كانت آيات الله الكثيرة بارزة للناس قريبة منهم إلا وكان احتمال اعتناقهم وانخراطهم في دائرة التوحيد احتمالا كبيرا وراجحا؛ بكلمة، إن دفاع الإنسان المسلم عن آيات الله المختلفة إنما هو بالأساس دفاع عن مبدأ التوحيد..وعلاقته بتلكم الآيات هي علاقة توحيدية، وكلما كانت إحاطة المسلم بآيات الله عز وجل عميقة إلا وكانت مهمته في تعميق التوحيد في نفوس العالمين تتم بنجاح كبير.

ومن المنطقي إذا سلمنا بهذا الكلام، أن يحرص الإنسان المسلم على بقاء هذه الآيات وأنه – بحساباته التوحيدية- ليس من مصلحته أن تختفي أو تنقرض هذه الآيات، فإذا ما حصل هذا الأمر فالمسلمون بمنطقهم التوحيدي مطالبون بإظهار هذه الآيات إذا اختفت، وبإحيائها إذا ما قذف بها في عالم الانقراض والزوال والنسيان.

ولعل من أبرز الآيات التي ذكرها الكتاب العزيز اختلاف الألسن -أي اللغات واللهجات..-، يقول الله تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. إن في ذلك لآيات للعالمين} [سورة الروم: الآية 21].

فعندما تشير هذه الآية الكريمة إلى أن من آيات الله اختلاف الألسن فهذه دعوة إلى توظيف كل الإمكانات التي يوفرها عصر من العصور وزمن من الأزمنة في إظهار هذه الآيات إلى الناس بالشكل الذي يجعلهم يتجاوبون مع خطاب "الإظهار"..والآية الكريمة وإن جاءت في معرض الإخبار، إلا أن مفهومها يقتضي العمل على تحويل هذه الآيات إلى خطاب، أو بتعبير آخر التفكير في إيجاد آليات كفيلة بجعل هذه الآيات( اختلاف الألسن في حالتنا) تقوم بدورها في جعل الناس تلتف حول التوحيد ومرجعية التوحيد.

وفي اعتقادنا، فإن تعاملنا مع اللسان الأمازيغي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما سبق ذكره.



اللغة العربية اختيار ذاتي

إن الإسلام في تجربته التاريخية لم يفرض على الشعوب الأخرى – غير العربية- اللغة العربية ولم يلزمهم بتعلمها. فقد كان الدفاع عن اللغة العربية وعن تعلمها وتعليمها مطلبا ذاتيا اختصت به هذه الشعوب ولم يلزمهم أحد بنهج هذا السلوك الذي يجعل الارتباط باللغة العربية ارتباطا بالمقدس(الوحي)؛ وبيان ذلك أن شعوبا كثيرة –التي دخلت في الإسلام- استهوتها قيم الإسلام قبل أن تستهويها لغة الإسلام؛ فالتفت –هذه الشعوب-حول تلك الأخلاق الفاضلة التي حملها الإسلام إليهم. فالتعلق باللغة العربية كان يمر على الدوام عبر التعلق بقيم الإسلام الخالدة وتصوراته الفاضلة.

واستمرار الشعوب الأمازيغية المسلمة في التعلق بلسانها الأمازيغي يمكن اعتباره أكبر دليل على أنه ليس من شرط انتشار الإسلام القضاء على الثقافات الأخرى أو إحالة لغاتها على التقاعد كما يقال..كما هو شأن بعض الحضارات الأخرى..كالحضارة الغربية التي علمنا تاريخها- خاصة الحديث والمعاصر- أنها لم تستطع أن تهيمن على العالم انطلاقا من فكر ذاتي يستهوي الناس، بل هيمنت وسادت عن طريق إبادة حضارات بأكملها وتدمير ثقافات بأجمعها!

ويجدر بنا في هذا الصدد أن نذكر بأن الأمر لم يقتصر عند الشعوب الأمازيغية بالمحافظة على لسانها في التداول اليومي فقط، بل عبرت بهذه اللغة على كثير من أساسيات الإسلام..فنجد –على سبيل المثال- كتبا في الفقه وكتبا في الأصول باللغة الأمازيغية..ولم يقف الأمر عند هذا الحد إنما أصبح المجتمع بأكمله تقريبا يعبر عن الإسلام بلغته الأمازيغية وبطريقته الخاصة؛ كما تجلى هذا الأمر في طائفة من الأمثال الشعبية وجملة من القصائد الشعرية.


--------------------------------------------------------------------------------
يقول الله تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. إن في ذلك لآيات للعالمين} [سورة الروم: الآية 21]. فعندما تشير هذه الآية الكريمة إلى أن من آيات الله اختلاف الألسن فهذه دعوة إلى توظيف كل الإمكانات التي يوفرها عصر من العصور وزمن من الأزمنة في إظهار هذه الآيات إلى الناس بالشكل الذي يجعلهم يتجاوبون مع خطاب "الإظهار"..

--------------------------------------------------------------------------------

وما أشرنا إليه هو الذي يفسر لنا لماذا كان غير العرب أكثر الناس خدمة للإسلام وعلومه..وهذا ما يقرره-صادقا- ابن خلدون في مقدمته الفريدة من أن العجم(يقصد غير العرب) خدموا علوم الإسلام أكثر من العرب؛ بل إن منهم من حقق قفزات نوعية باللغة العربية وساهم في خدمتها وتطويرها، كصاحب متن الأجرومية في النحو، على سبيل المثال لا الحصر.



الخط الفكري بوصلة اللغة الأمازيغية

الأولوية للغة الأمازيغية (تعلما وتعليما وتداولا) لا يعني حتما –كما يظن البعض- حتمية امتلاك مفاتيح التقدم والنهوض في مجالات الحياة المختلفة. بل لا بد أن تكون هذه اللغة حاملة ومعبرة عن فكر/تصور معين..والمقصود بالتصور هنا نظرة كل جماعة بشرية إلى الحياة والكون والإنسان..فاللغة تشتغل بناء على منظومة معرفية معينة..فالشعوب كما الجماعات يصعب توحيدها -إن لم نقل يستحيل – بناء على توحيد لغتها فقط دون أن تكون هذه الشعوب والجماعات موحدة على مستوى جملة الإجابات التي تقدمها للأسئلة النهائية/الوجودية التي هي مقدمة ضرورية وأساسية لتأسيس تصور ما وبناء رؤية ما.



ويؤسفنا أن نقرر في هذا الصدد أن الحركات(الثقافية) الأمازيغية لا تملك إلى حد الآن خطا فكريا/تصوريا واضحا!

من جانب آخر، نميل إلى القول بأن إيصال الكثير من الأساسيات المتعلقة بالنهوض والتقدم يتطلب، في البلدان التي فيها نسبة كبيرة من الأمازيغ، صياغة خطاب فكري وثقافي يركز على اللغة الأمازيغية بشكل كبير. ولكن شريطة أن لا يتصادم ذلك مع المقومات الثقافية والحضارية للشعوب التي نخاطبها؛ لأننا قد نجد نسبة كبيرة من الشعوب الأمازيغية لا تجيد اللغة العربية أو على الأقل لا تجيد العربية بشكل كبير..فكان من الضروري مخاطبتها باللسان الذي تفهمه.

وإن قوة المجتمع والجماعات البشرية تكمن في التعبير على ذاكرتها الجمعية وتصوراتها المشتركة انطلاقا من التعدد الثقافي واللغوي الذي يميز كل جماعة عن جماعة أخرى.

ففي مجتمع يتميز بتعدد لغوي وتنوع ثقافي يعتبر من الانتحار الثقافي أن نلزم كل الوحدات البشرية أن تعبر على ذاكرة المجتمع الثقافية والعقدية انطلاقا من لسان لغوي واحد، أو انطلاقا من عادات ثقافية واحدة!

فلا ضير –مثلا- بل من اللازم أن تكون هناك إنتاجات مختلفة في مجال الفن، بألسن مختلفة وثقافات متعددة( الثقافة هنا بمعناها الأنتروبولوجي أي ما يميز جماعة بشرية على أخرى في مجال العادات والأعراف..وليس بمعناها الفكري الذي يشير إلى مجموعة من السمات الفكرية التي يشترك فيها جميع أعضاء تلك الجماعة وإن تعددت تعبيراتهم وترجماتهم لهذه السمات والرؤى)..

ولقد تعلمنا من تاريخ الكثير من الجماعات التي أطرتها مرجعية فكرية واحدة، وفي الوقت نفسه عرفت تعددا لغويا وتنوعا ثقافيا؛ علمنا هذا التاريخ مدى قدرة هذه الجماعات الموحدة/المختلفة على إنتاج مجموعة من الرموز و فيها قدر كبير من الإبداع الذي يشير إلى إمكانية التعبير بامتياز على المتفق عليه (المرجعية النهائية) انطلاقا من المختلف فيه (لغات-عادات-نفسيات..).

فبناء المساجد ودور العبادة يتنوع من منطقة إلى أخرى في طول وعرض العالم الإسلامي، فهناك السمت الصيني في مساجد مسلمي الصين المدببة، وهناك السمت الماغولي والهندي في مساجد جنوب شرق آسيا، وهناك التمايز الفني الراقي بين معمار العثمانيين ومعمار الفرس المسلمين والمماليك وفي الأندلس والمغرب، وهذا التنوع الشديد في الفن المعماري يعكس من جهة تنوع واختلاف الشعوب الإسلامية ولكن وفي نفس الوقت وحدة المضامين والأبعاد المعمارية التي تجعل الأمة الإسلامية واحدة موحدة.

وقد تجلى هذا الأمر في مجالات متعددة من الحياة.. ففي مجال الأفراح نجد اختلافا كبيرا في طريقة التعبير على الأفراح، مع وجود سقف اسلامي مؤطر من خطبة وعقد نكاح ووليمة تتمظهر في أشكال متنوعة تعكس تنوع المجتمعات الإسلامية. وفي مجال التعاون أبدعت كل جماعة لغوية/ثقافية أسلوبا معينا في التعبير على هذا الخلق النبيل، وفي مجال إحياء بعض المناسبات الدينية نجد أن هناك اختلافا في إقامتها، بل حتى في مجال الأكل قد يكون هناك تمايزات متعددة في طريقة تحضير الطعام..

وبناء على ما سبق ذكره، لا يمكن أن نناقش بجدية وعمق القضايا والإشكاليات المتعلقة بالأمازيغية، وسيظل نقاشنا وحوارنا عديم الجدوى ما لم نتطرق للحديث عن المرجعية العليا التي تؤطر – أو ينبغي أن تؤطر- المجتمع.

والمقصود بالمرجعية العليا (أو المرجعية النهائية كما يسميها عبد الوهاب المسيري، أوالثابت الفكري كما يسميها محمد عمارة) تلك الأرضية الفكرية والتصورية التي يقف عليها مجتمع ما، وتحدد له نظرته إلى الوجود، وموقفه من الدين، ومدى إيمانه بوجود مطلقات وقيم تتجاوز الأرض وتعانق السماء، وعلاقته وموقفه من الآخر الذي يخالفه في المنطلقات والمبادئ ..فعندما تتضح هذه الأرضية فإن كل مقاربتنا للمسائل اللغوية والقومية ستكون جلية واضحة.

فمثلا –على سبيل المثال- عندما نناقش الموقف الصحيح من مسألة تدريس اللغة الأمازيغية والتدريس بها..، لا يمكن حسم مثل هذه المسائل على طريقة "مع أو ضد"..ّ لأن المشكلة هنا تتعلق بتحديد مرجعية المجتمع النهائية والأرضية التي يقف عليها من أجل معرفة طبيعة الأفكار التي يتعين للغة الأمازيغية أن تحملها معها قصد إيصالها إلى المجتمع ومخاطبته بها.

فإذا كان من المشروع أن نختلف حول البرامج الثقافية والأولويات العملية التي يتعين على المثقفين نهجها في تعاملهم مع الواقع الإسلامي..فإنه – في المقابل- من غير المشروع أن نختلف حول المرجعية التي ينبغي أن تراعى أثناء صياغة البرامج وتعيين الأولويات..

ومن نافلة القول أن نشير في هذا الصدد إلى أن تعدد المرجعيات/الأرضيات في مجتمعنا العربي والإسلامي يمكن اعتباره أكبر عائق يحول دون تحقيق النهوض المنشود بالشعوب العربية والإسلامية..فإذا كان من الضروري أن نتعدد بعد أن نوحد المرجعية الفكرية النهائية للدولة والمجتمع والنخب الثقافية، فإنه من قبيل الانتحار الثقافي أن تتعدد المرجعيات النهائية!

إن الديمقراطية في الغرب قد نجحت – النجاح النسبي- لأن هناك اتفاقا حول المرجعية النهائية للدولة هناك..وهي المرجعية الغربية بأصولها المعروفة لدى دارسي هذه الحضارة.

ونركز هنا على توحيد المرجعية/الأرضية أثناء أي مقاربة للقضايا الثقافية واللغوية، لأن من أبرز العوامل التي ساهمت في تطوير المجتمع العربي والإسلامي في كافة المجالات هو ما عرفه هذا المجتمع من حسم للمرجعية التي ينبغي أن تؤطره..وهي المرجعية الإسلامية.

وتعتبر الفترة العباسية –على سبيل المثال لا الحصر- من أخصب لحظات المسلمين ثراء على مستوى تطور العلوم وظهور الفرق وانبثاق المذاهب..نعم لقد شهدنا تنوعا في هذه الفترة على كافة المستويات ومختلف الصعد وذلك بسبب المرجعية الواضحة التي كان يتحرك وينتج ويبدع على ضوئها كل المختلفين على اختلاف توجهاتهم الفكرية ومنطلقاتهم النظرية.



الأمازيغية مطلب حضاري

يعتبر الدفاع عن اللغة الأمازيغية شأنها شأن سائر اللغات من أوجب الواجبات الفكرية المطلوبة في عصرنا الحاضر..بسبب ما نشهده من سعي غربي حثيث لتنميط العالم وتغريبه، والقضاء على كل الخصوصيات اللغوية والتمايزات الثقافية.

فدفاعنا عن التعدد اللغوي والتنوع الثقافي نابع من اعتقاد مفاده أن المستهدف من عمليات التغريب وأساليب التنميط، ليس المسلمون فقط، بل المستهدف هو الإنسان – مطلق الإنسان.

فالوقوف إلى جانب اللغة الأمازيغية ينبغي أن يندرج ضمن هذا الإطار.


--------------------------------------------------------------------------------
يؤسفنا أن نقرر في هذا الصدد أن الحركات(الثقافية) الأمازيغية لا تملك إلى حد الآن خطا فكريا/تصوريا واضحا!

--------------------------------------------------------------------------------

إن اختيار اللغة العربية لتكون لغة الرسالة الخاتمة والخالدة أمر ينبغي أن نتوقف عنده مليا. لأن هذا الاصطفاء يدل على أن هذه اللغة تتوفر من الخصائص والسمات ما يمكنها من ملامسة كل آمال الإنسانية وآلامها المختلفة.

فالخلود يشير إلى أن القرآن الكريم قادر على معالجة الانحرافات البشرية في مختلف أطوارها، وكيفما كانت طبيعتها.. وهذا الأمر يتطلب لغة في مستوى القيام بهذه المهمة؛ أي لغة تحمل في بنيتها الداخلية قدرة كبيرة تمكنها من مخاطبة الناس بالمبادئ والرؤى التي تحملها هذه اللغة.



بكلمة، إن خلود النص القرآني يناسبه لغة في مستوى قدرة هذا النص على الخلود ومعانقة آمال وآلام الإنسانية؛ لأن النص القرآني معني بالإجابة ليس على الأسئلة النابعة من عمق الواقع الإسلامي فحسب، وإنما أيضا على الأسئلة الوجودية التي تؤرق الإنسانية.

فعلاقتنا – نحن المسلمين- المتميزة مع اللغة العربية نابع من اعتقادنا أن هذه اللغة اصطفاها الله تعالى لتكون لسان الرسالة الخاتمة القادرة على إعادة المعنى لحياة الإنسان وتعميقه في نفسه وسلوكه.

فلا يمكن أن نفصل بين علاقتنا بالإسلام (الدين والرسالة) بخصائصه التي تشير إلى عالميته وخلوده وإنسانيته..، وبين علاقتنا باللغة العربية..فالفصل مستحيل..والله أعلم.

Source: http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=645

Pour reagir à cette analyse, cliquez ici
10/01/2017: Invitation à partager avec nous le couscous traditionnel de Yennayer 2017 (2967), samedi 21 janvier 2017 de 17h à 21h.

30/05/2016: 10e Edition de Timechret au Québec, samedi 04 juin 2016, de 14h à 17h.

10/03/2016: ASSEMBLÉE GÉNÉRALE ANNUELLE (AGA), samedi 26 mars 2016 de 13h30 à 16h

02/02/2016: Table ronde et débat autour du repas de Yennayer (couscous traditionnel au poulet préparé par un restaurant berbère professionnel), Samedi 13 février 2016 de 18h à 21h.

20/11/2015: Cours d’initiation à la langue amazighe, samedi 5 décembre 2015 de 13h30 à 16h30.

03/10/2015: Célébration du Grand Aid 2015 (Aid El-Adha), samedi 10 octobre 2015 de 18h30 à 21h30.

11/07/2015: Sauvons Ghardaia. Sauvons l'Algérie.

23/05/2015: 9e Edition de Timechret au Québec, dimanche 14 juin 2015, de 14h à 18h.

08/05/2015: PIQUE-NIQUE FAMILIAL, Parc des Iles de Boucherville

30/03/2015: ASSEMBLÉE GÉNÉRALE ANNUELLE (AGA), samedi 11 avril 2015 à 17h

20/02/2015: Non au gaz de schiste de l'Atlantique au Nil, de la Méditerranée au Sahel.

08/06/2011: Les Imazighens ... Les Hommes Libres
(Dossier complet d'Al-Jazeera) | Version texte

Yiwen yella netta yemmut, yiwen yemmut netta yella.

Les Touaregs: Les Hommes bleus du Hoggar, Tassili et l'Afrique Subsaharienne (au sud de l'Algerie et la Libye, au nord du Niger, Mali, et du Burkina Faso). ... 213 posts

Actualite: Les nouvelles de cette region! ... 186 posts

Analyses: ... sur le passe, le present et l'avenir du monde berbere. ... 181 posts

Actualite - General: Les nouvelles du monde berbere (en dehors de la Kabylie) ... 99 posts

Mot de Bienvenue!: Mrahva yisswen! ... 94 posts

Écouter Radio BerberKing

Les dimanches à midi, heure de Montréal.
PROGRAMMATION ETE 2006

Des commentaires sur l'émission?

Nombre de visites depuis Octobre 2004: 121773
©Copyright 2004-2005. Berberes.net