Siwah

Le sceau des premiers pharaons

Modérateur: mbibany

Siwah

Messagede mbibany » Mar Oct 30, 2007 13:54


سيوة (مصر)- رويترز


عندما دخل محمود المدرسة لم يكن يعرف شيئا عن اللغة الرسمية في بلده... فقد ولد في واحة سيوة بالصحراء الغربية المصرية ونشأ مثل غيره من أطفال هذه البلدة التي يقطنها نحو 24 ألف نسمة متحدثا لغة بربرية يطلق عليها أهل الواحة السيوي وليس اللغة العربية التي يتحدث بها بقية سكان مصر وعددهم نحو 70 مليون نسمة.



قال الصبي البالغ من العمر 14 عاما عن الوقت الذي دخل فيه المدرسة عندما كان في السادسة من عمره "لم أكن أعرف سوى بضع عبارات بالعربية مثل (أنا أسمي محمود) و(كيف حالك) وعبارات تعلمتها من التلفزيون".

وقال وهو جالس على عربة يجرها حمار "مدرسنا كان من سيوة وكان يترجم لنا في بادئ الأمر. لكني أتحدث العربية الآن".
وكانت لغة الواحة محمية على مر القرون من العالم الخارجي ببحر من الرمال والهضاب الصخرية في الصحراء الغربية المصرية التي قهرت جيوش الغزاة القدامى. وحافظ المجتمع المغلق كذلك على عاداته.

لكن "الغزو" الجديد كما يصفه بعض من أهل الواحة المحاطة بالنخيل والمتمثل في التلفزيون والسياح بدأ في أحداث تغيير.

وقال فتحي مالم وهو خبير في علوم الإنسان من أهل الواحة "التغيير في كل مكان ولا يمكن وقفه. هناك تغييرات إيجابية بالطبع. فالنساء يذهبن للمدارس الآن ليتعلمن. لكن السؤال المطروح هو لماذا لا نستطيع أن نتغير مع الإبقاء على ثقافتنا".


ويقول السكان إن المزيد من العبارات العربية بدأت تدخل على لغة الواحة إحدى لهجات اللغة الأمازيغية لغة البربر في شمال إفريقيا.
وبدأت المباني الخرسانية الخالية من أي طابع مميز تزحف على الواحة لتحل محل المنازل المبنية بالطين التي تقهر بكفاءة حر الصحراء وبردها.
وتندثر عادات مثل رواية الحكايات والعادات القديمة لزراعة النخيل والزيتون مفسحة المجال لتمثيليات التلفزيون وتلبية طلبات السياح وضغوط الحياة الحديثة التي تضطر البعض للعمل في وظيفتين.

ويشعر البعض بالقلق من أن يكون السياح الذين جاءوا بازدهار اقتصادي للواحة يقوضون سبب جذبهم الاساسي لها ويدمرون النظام البيئي الهش وينابيع المياه العذبة ويقضون على هوية الواحة.

وقال المدرس أحمد جيري -27 عاما-: "عاداتنا وتقاليدنا مهددة بالطبع... سنذوب في الثقافة المصرية العامة".

ويعمل مشروع يدعمه إيطاليون على تشجيع الزراعة المستدامة في الواحة بعد أن أدى الإسراف في الري إلى تكوين بحيرات ضخمة من المياه الشديدة الملوحة غمرت العديد من الينابيع العذبة.

ويهدف المشروع الذي بدأ في عام 1998 كذلك إلى تشجيع نوع منتقى من الزوار المحافظين على البيئة وتجنب تدفقات السياح التي غزت مناطق أخرى في مصر مثل البحر الأحمر حيث غطت المباني الخرسانية الساحل.

وقال ماركو مارتشيتي منسق برنامج التعاون البيئي المصري الإيطالي الذي يغطي عدة مناطق في مصر منها سيوة "النظام البيئي هش للغاية هنا... سيوة ليست مكانا للسياحة بأعداد كبيرة".

وتشمل الخطط الخاصة بسيوة إنعاش لأساليب التقليدية وإحياء بلدة شالي القديمة التي بنيت بالطين وترسيبات الملح وهجرت بعد عاصفة عام 1926 وتتآكل تدريجيا منذ ذلك الحين.

ولكن مازالت الواحة تحتفظ ببعض سماتها المميزة مثل العربات التي تجرها الحمير التي تجوب البلدة تحت ظلال النخيل بعضها يحمل السياح لكن أغلبها يستخدم باعتباره وسيلة المواصلات المفضلة.

ومازالت النساء يقمن بالأشغال اليدوية في منازلهن من سلال وملابس مطرزة تباع كتذكارات. لكن فن صياغة الفضة الذي أشتهرت به الواحة ينقرض بعد أن اشترى أجانب العديد من القطع الفضية الكبيرة القديمة التي يعاد صهرها وشغلها.

وبعض التقاليد الباقية تبدو بعيدة كل البعد عما يجري في مصر الحديثة. فلا تظهر غالبية النساء في الأماكن العامة. وعندما تتزوج المرأة تبقى في بيتها وإذا خرجت تغطي وجهها. ويقول السكان إن الفتاة قد تخطب للزواج في سن العاشرة وتتزوج بالفعل عندما تبلغ 16 أو17 عاما. ورغم زيادة الاتصال بالعالم الخارجي لا يتزوج سوى قلة من الرجال من خارج الواحة ولا تزوج النساء لأي غريب عن سيوة.
ونشر مالم كتابا عام 2001 لتوثيق عادات الواحة وتقاليدها قبل أن تندثر. ويروي الكتاب حكايات كانت تنقل شفهيا من جيل لجيل وتقاليد مثل العلاج الشعبي وحتى السحر الذي مازال البعض يمارسه حتى الآن.

وبدأت السياحة تتدفق على سيوة في منتصف الثمانينات بعد استكمال طريق مسفلت يصل بين الواحة ومرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط والتي تبعد نحو 300 كيلومتر إلى الشمال.

وقبل ذلك لم يكن سوى عدد قليل من السياح يصل إلى الواحة التي كان طريقها يؤلم الظهور في سيارات ذات دفع رباعي من الساحل إلى قلب الصحراء.

والآن يتزايد عدد السياح لزيارة الآثار وللتنزه وسط الكثبان الرملية والسباحة في الينابيع العذبة.
ويقف معبد أمون صامدا على هضبة تطل على مزارع نخيل على مشارف البلدة.

وأرسل القائد الفارسي قمبيز جيشا قوامه 50 ألف جندي لتدمير المعبد في عام 524 قبل الميلاد لكن قواته اختفت في الرمال المتحركة للصحراء. لكن الإسكندر الأكبر تمكن من الوصول للمعبد عام 331 قبل الميلاد.

ومنذ ذلك الحين أغارت قبائل البدو على البلدة وغزاها القادة المصريون للمطالبة بها وقصفتها المقاتلات في الحرب العالمية الثانية مما دفع سكانها للاختباء في المقابر القديمة المنحوتة في جبل مجاور.

لكن لم يكن لأي من هذه الغزوات أثر يعادل أثر الغزو الجديد على هوية الواحة. يقول مالم إن السيويين أنفسهم يجب أن يدركوا أن الحفاظ على هويتهم هو الذي سيبقي على تدفق السياح.

وأضاف "أهم شيء يجب أن يدركه السكان المحليون هو أن مستقبل سيوة هو ثقافتها


http://www.alarabiya.net/articles/2004/04/28/2974.html
mbibany
 
Messages: 695
Inscription: Jeu Mai 26, 2005 08:37

Retourner vers L'Oasis de Siwa (Egypte)

Qui est en ligne

Utilisateurs parcourant ce forum: Aucun utilisateur enregistré et 1 invité