RIWAYAT WARCH au pays du Maghreb

... sur le passe, le present et l'avenir du monde berbere.

Modérateur: amusniw

RIWAYAT WARCH au pays du Maghreb

Messagede mbibany » Lun Mar 12, 2007 12:49


أدركوا مصحف ورش في الجزائر!







د/مصطفى بن حموش*

مما يجلب انتباه الزائر لمدينة الجزائر أيامنا هذه، عزوف بعض الأئمة الأحداث قراءة القرءان برواية ورش و استبدالها بحفص، مع أن الأولى أشهر في ربوع البلاد على الإطلاق رسخت فيها منذ دخول الإسلام، بل و في شمال إفريقيا قاطبة كما سنوضح ذلك.



و من أطرف ما سمعت من أعذار من خطيب جمعة بعد أن ناقشته في المسألة أن يذكر لي أن سبب ذلك هو شهرة رواية حفص عن غيرها في العالم المعاصر، ثم أردف يقول بشيء من الاستنكار أن ورش أقرب إلى العامية عندنا حيث لا ينطق بالهمزة و هي تختلف في كتابتها عن الكتب المدرسية، و هو بذلك يشكك في صحتها، و أخاف أن يكون المسكين قد اعتقد أنها من صنع الزوايا في الجزائر، و لا تنمي إلى المدينة المنورة، مكان تلقي الوحي.

و في مناسبة أخرى ذكر لي أستاذ بالجزائر العاصمة أنه رأى بعض المساجد قد سحب منها قصدا المصحف المكتوب برواية ورش و استبداله بحفص. و قد لاحظت الشيء نفسه في مساجد أخرى بمدينة البليدة. و قد عزوت ذلك في البداية إلى قلة طباعة المصحف في بلادنا ثم غلائه في السوق خاصة المستورد من لبنان، في مقابل الكم المعتبر من المصاحف التي تأتي من السعودية عن طريق الحج أو الاستيراد و التي توزع مجانا. و قد أدركت فيما بعد أن عملية السحب الخفية من بعض المساجد تحدثت بالفعل يقوم بها شباب يدّعون الانتماء إلى السلفية، و هم على شاكلة صاحبنا السابق الذين يعتبرون المصحف على رواية ورش بدعة محلية يجب التصدّي لها، و لا غرو فقد أصبحت رواية ورش بل و العلوم الشرعية في غياب المؤسسات التعليمية الجادة و القوية و هجرة العلماء و تهميش الباقي منهم في البلاد ضحية التصرف الأعمي لهذا الشباب التائه.

إن الموضوع لدى بعض القراء و المثقفين، و حتى أئمة المساجد الخطباء قد يبدو هامشيا، حيث لا يعيرون له اهتماما طالما أنه كله قرءان. و في أحيان أخرى التي ينقبض له القلب و يقشعر لها الجسم حين تسمع بعض الأئمة الخطباء في المساجد الكبرى و في صلاة الجمعة التي تجمع الآلاف وراءهم يخلطون دون وعي بين القراءتين، مما يبيّن غياب علم القراءات بأكمله، أو التساهل في توظيف الأئمة في علم واجب عليهم وجوب العين، و هو ما يستدرجنا لعرض نبذة تاريخية عن الموضوع.

كيف انتشرت رواية ورش في بلادنا؟

تنسب القراءة إلى عثمان بن سعيد المصري (ت 297 هـ) الذي لقبه أستاذه نافع بالمدينة المنورة باسم ورش لشدة بياضه. فقد رحل من بين الكثيرين إلى المدينة المنورة للتعلم على يد أستاذه نافع المدني (ت169 هـ) الذي أخذ بدوره القرءان عن سبعين تابعي، و هو نفسه الذي أخذ عنه الإمام مالك. أما عن كيف انتشار رواية ورش في شمال إفريقيا، فقد كان المغاربة والأندلسيون يقرأون القرآن الكريم برواية هشام عن ابن عامر ما يزيد على القرن، ثم تحولوا مدة إلى قراءة حمزة، و بعدها إلى رواية ورش عن نافع بطريق أبي يعقوب الأزرق بعد أن استقرت هذه الرواية بمصر ثم القيروان وانتشرت بعد ذلك في ربوع الغرب الإسلامي بما فيه الأندلس.

ومن بين من ساهموا في إدخال قراءة نافع إلى الغرب الإسلامي العالم الأندلسي أبي محمد غازي بن قيس الأندلسي (ت 199هـ/814م) ، الذي رحل من قرطبة إلى المدينة فأخذ القراءة مباشرة عن الإمام ورش روايته و نشرها بالمغرب والأندلس. و مما يذكر عن هذا العالم أنه صحَّحَ مصحفه على مصحف نافع ثلاث عشرة مرة، فكان من أكثر المصاحف ضبطا في الرسم وفي القراءة. و قد نشأت بعد ذلك مدرسة المغرب و الأندلس في القراءات. و كان عطاء المدرسة غزيرا في مجال القراءة وعلومها، عن طريق علماء مشهورين أمثال مكي بن أبي طالب بن حموش، وأبي عمرو الداني و ابن فره الشاطبي، الذين تلقف علماء القراءات كتبهم فعكفوا عليها فهما وتدريسا وشرحا و لا تزال بعض متونهم و تآليفهم تدرس في مختلف المدارس القرآنية و الجامعات. و بعد ذلك أصبحت قراءة نافع برواية ورش إحدى الروايات التي تواتر بها النقل في بلاد المغرب جيلا بعد جيل، إذ كان لها عند أهل إفريقيا و الأندلس مكانة و شأنا لا تنازعه فيها أيّة قراءة أخرى.

و يكفي لمعرفة صحة رواية ورش أن الإمام مالك قد تعلّم على يدي نافع و ذكر أنه إمام الناس في القراءة، و أن قراءته من السّنّة. كما روي عن الإمام مالك أنه كان يكره القراءة بالنبر (أي بتحقيق الهمز)، باعتبار ما جاء في السيرة من أن رسول الله (ص) لم تكن لغته الهمز، أي لم يكن يظهر الهمز في الكلمات المهموزة مثل: مومن، ياجوج وماجوج، الذيب، و هو ما يجعلنا نعتقد أن قراءة نافع هي لغة مجتمع المدينة المنورة في العهد النبوي و قبله و بعده.

فالمعروف أن الإمام مالكا قد أقام بالمدينة المنورة و استقى فقهه من علمائها بل و انفرد بركن "عمل أهل المدينة" كمصدر للتشريع، حيث رأى أن أعمال مجتمع أهل المدينة في وقته ما هو إلا رسوخ للأحكام الفقهية النبوية في الممارسة اليومية التي جرى العرف بالعمل بها. و من المعلوم أن المدينة المنورة قد حفظت وحدتها الاجتماعية و الثقافية بعيدا عن الأحداث الكبرى بالمقارنة مع الحظائر الإسلامية الأخرى مثل الكوفة و البصرة و الشام و مصر. و بخلاف ذلك فقد سئل الإمام مالك يوما عن الكوفة، فقال تمنيت لو أراحنا الله منها، و ذلك بسبب ما حدث فيها من ويلات لا تزال الأمة تعاني منها إلى يومنا. و مع ذلك فقد كانت الكوفة مهدا للكثير من علوم اللغة و القراءات و الخطوط، و هي كذلك منشأ رواية حفص بن سليمان الأسدي التي أخذها عن عاصم (ت 127هـ).

ما هي دوافع العزوف عن رواية ورش و معاداتها؟

في البداية يمكن اعتقاد انتشار رواية حفص التي تبنتها بلدان المشرق و بخاصة مصر و السعودية العامل الرئيسي لتراجع رواية ورش. و مع ذلك فإن الرواية لا تزال تتصدر معظم بلدان شمال إفريقيا و وسطها مثل السينغال و النيجر و مالي و نيجيريا. فبالإضافة إلى وسائل الإعلام السمعية و البصرية التي تعتمد على رواية حفص، فإن المصاحف المستوردة خاصة من الحرمين باستثناء إحدى الطبعات، كلها مكتوبة على رواية حفص، و التي توزع مجانا. و لذلك فإن الكثير من الشباب الحريص على حفظ القرءان و الذي يفقد في نفس الوقت الشيخ المعلم، يلجأ مباشرة إلى الكتاب أو إلى سماع الأشرطة لمختلف القراء المشهورين. و يبدو ذلك جليا عند بعضهم حين يتمادى في التقليد و الأداء طبق الأصل الذي أخذ منه؛ إن كان من مصر مثل عبد الباسط و الحصري و المنشاوي، أو من الحجاز مثل السديسي و الحذيفي إمعانا في تبيان انتمائه المذهبي و أحيانا الإسلامي الحركي.

و في ظل الصراع المذهبي، يلجأ الكثير من الشباب إلى العدول عن القراءة المشهورة بدافع المخالفة. فطالما أن رواية ورش قد لازمت المذهب المالكي في البلاد كان لا بد لها أن تلقى نفس العداوة عند دعاة اللا مذهبية. فعند بعض الشباب أن الصحيح من الدين هو كل ما يأتي من بلاد الحرمين أو من مصر. و قد أعجبني رد أحد المثقفين المعاصرين الذي ضاق ذرعا بهذا التوجه و بدافع الحنق على السلفية حين تشادّ مع بعض الإخوة في الحجاز في مؤتمر علمي. فقال لهم بما معناه أن الصحابة قد تفرقوا في البلاد بعد وفاة الرسول (ص) سعيا وراء الفتوحات و لم يبق منهم في الحجاز إلا العجزة. و حيث تفرّقوا في الأمصار لنشر الدين، فقد تركوا بلادكم و جاءوا إلينا بالدين الصحيح و دفنوا عندنا و في الأقاليم الإسلامية الأخرى، و إلا لم يكن ليصلنا الإسلام و لا ليذهب إلى أقاصي آسيا مثل أندونيسيا و ماليزيا.

إن رواية ورش كذلك غدت ضحية انهيار ثقة الشباب في المؤسسات الحكومية الرسمية، و بخاصة وزارة الشؤون الدينية التي تعتبر لسان حال الحكومة و خادمة السلطة الرسمية و الواقفة دائما بجانب الحاكم. و لذلك فإن كل ما يرتبط بها أو يأتي منها يصبح محل ريبة و مادة للرفض. فمن مواقف هذه الوزارة الحديثة أن راحت خلال محاولة فرض بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية المتعلق بإلغاء الولي في عقود الزواج و منع تعدد الزواج تدافع عن المشروع و تبرّره بمختلف الآراء الشاذة لتمريره بسهولة على البرلمان. و لذلك فإنه حري بمثل هذه المؤسسة أن تسحب -حسب رأي هؤلاء الشباب- أية ثقة فيها بما في ذلك طباعة المصاحف على رواية ورش. فلا يستبعد من هذا المنظور و من قبيل التنكيت أن يعتقد بعض الشباب أن رواية ورش من وضع وزارة الشؤون الدينية أو على الأقل خروجا عن هيمنتها!

و من دوافع تنكر بعض الشباب في الجزائر لرواية ورش، ارتباطها بالقراءة الجماعية التي جرى العرف عليها في المساجد و في المجالس العلمية و المناسبات المختلفة. و لعل هذا الارتباط السلبي يكون أوضح و أشنع ?في تصور هؤلاء الشباب- عند سماع القراءة بذلك الإيقاع الجماعي في مناسبات التعازي و في الجنائز مما يجعل تلك القراءة في مخيلة هؤلاء مرتبطا بالبدع و الخرافات و القبور التي طالما حاربتها الحركة الوهابية.

و لكون مدارس تحفيظ القرءان في بلاد إفريقيا عموما مرتبط بالزوايا التي نشأت بدورها في ظل الطرق الصوفية و حول أضرحة الأولياء الصالحين، فإن الانطباع الذي يرسخ في ذهن هؤلاء الشباب ارتباط رواية ورش بهذه المؤسسات الدينية التقليدية. هذا مع العلم أن كل الزوايا التي تخرج الأئمة حاليا في الجزائر تعتمد رواية ورش دون غيرها. ولعل طريقة التدريس التي تعتمد على أقلام القصب و الألواح المطلية بالطين و الكتابة بالسمخ و هو الصوف المحترق المضاف إليه الماء، برغم نجاعتها في التحفيظ بفعل رسوخ الرسم في ذهن الطالب، لا تستهوي أفئدة الشباب الذين تعودوا على الاتكاء إلى أعمدة المساجد و الحفظ من المصحف.

و لا نستبعد كذلك دور قنوات الإذاعة و التلفزيون خلال عروضها الافتتاحية للمصحف المصوّر الذي يوضح الأحكام خلال الترتيل. فباستثناء القنوات المغربية و بخاصة القناة السادسة و الموريتانية التي تعتمد رواية ورش فليس هناك أية قنوات مغاربية أخرى تقوم بذلك. و لعل القنوات الجزائرية الثلاث مثال على الجهل بهذا الاختلاف و غمط حق هذه الرواية التي تعود بالتأكيد إلى قلة التنسيق بين وزارة الشؤون الدينية التي تحرص على العمل بكل ما هو مشهور و حصص البرامج الدينية المتلفزة.

لماذا الدفاع عن ورش؟

إن حرصنا على ثبات رواية ورش في بلادنا ليس من باب التعصب المذهبي بقدر ما هي حرص على أحد مكونات التماسك الاجتماعي الذي يتميّز به مجتمعنا في الجزائر، بل و دول المغرب بأكملها. فبالإضافة إلى كونها إحدى القراءات المشهورة و المعتمدة لدى المسلمين على مرّ التاريخ و في كل البقاع التي انتشر فيها الإسلام، فقد تفاعلت رواية ورش مع لسان المجتمعات حتى غدت سمة من سمات لهجاتها و طبعا في لغتها الدارجة و حتى العربية الفصحى مما يجعلها إحدى مكونات الشخصية المغاربية المميّزة و الرابطة لشعوبها.

فالتفريط في رواية ورش هو أساسا تفريط في إحدى المعالم الإسلامية الشرعية ثم في مقوماتنا الثقافية و نسيجنا الثقافي المتجانس الذي لا تبرّره الحجج العلمية أو الواهية المذكورة. فالمعروف أن الوحدة الثقافية للمجتمعات تتكون من المعقتدات و اللغة و التاريخ و الأعراف السلوكية، مما يجعل رواية ورش عن نافع في بلادنا هي إحدى هذه المكونات. والعكس كذلك صحيح، فإهمال ما تعوّد الناس على سماعه سيكون ذريعة التهارج في المساجد، وباب فتنة لمن لا يدرك الاختلاف في القراءات، و هو ما يحدث فعلا في بعض المساجد.

إن بلادنا قد عانت الكثير من المسخ الثقافي و تخريب منظومتها الثقافية و الفكرية على يد المحتل الفرنسي الذي بذل قصارى جهده في محو أي مرجع ثقافي بغية مسخ مجتمعها و فصله عن باقي البلدان العربية و الإسلامية. و قد نجح إلى حد بعيد في تمكين العجم من اللسان الجزائري و إضعاف انتماءه و مسخ هويته. و لذلك فإن الإمعان في تشتيت الساحة الإسلامية بالمذاهب الفقهية و اللغوية ما هو في الحقيقة إلا تمديد في رحلة الضياع الثقافي و الفوضى و محاربة للاستقرار. و ليس أدل على ما نقول بما يحدث حاليا من الفوضى الفقهية و المذهبية التي تفتح باب الصراع و توسع دائرة التآكل الداخلي. و لعل مقولة ابن خلدون الشهيرة في "أن البلدان التي تكثر فيها الطوائف قل أن تستحكم فيها الدول" و إسقاطها على العديد من الدول عبرة لنا في هذا الشأن.




--------------------------------------------------------------------------------
*جامعة البحرين : mbenhamouche@eng.uob.bh
مراجع البحث:
علم القراءات د/نبيل بن ننحمد إبراهيم آل إسماعيل، مكتبة التوبة، الرياض، 2000.
كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها و حججها لمؤلفه أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق د/محي الدين رمضان، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1997.
موقع وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية، المملكة المغربية.


mbibany
 
Messages: 695
Inscription: Jeu Mai 26, 2005 08:37

Messagede ithviriw » Ven Nov 02, 2007 20:03

Assalam;

Voici une fillette iranienne, chii qui prouve que le CORAN, est le MEME dans tous les pays musulmans, d'une part, quoiqu'en disent les Wahabys et les Salafis, qui racontent n'importent quoi.

Je souhaiterai que l'on apprenne ainsi le CORAN

Image

http://fr.youtube.com/watch?v=zSfXcW9NfKo

Et pour cheikh Abdessamad, voici la relève venant de la République Islamique, où on suit Ahl el Beyt, as.

Image

http://fr.youtube.com/watch?v=ovylbsLYcwc
ithviriw
 


Retourner vers Analyses

Qui est en ligne

Utilisateurs parcourant ce forum: Aucun utilisateur enregistré et 1 invité

cron